الإمساك والإسهال أعراض للإصابة بأمراض مختلفة
إن مشاكل الإمساك من الأمور التي يتعرض لها العديد من
افراد المجتمع حيث يصاب بها معظم الناس في فترة من الفترات ومهما اختلفت اعمارهم
وسواء كانوا ذكوراً أو إناثاً حيث ان معظمهم معرضون للإصابة بالإمساك ولكن يلاحظ ان
النساء كثيرات الولادة والاشخاص قليلي الحركة اكثر إصابة بالإمساك من غيرهم من
الناس حيث ان الحركة تفيد جداً في الحد من الإمساك وكذلك في علاجه.
ويلاحظ ان اسباب حدوث الإمساك قد تكون ناتجة من مرض عضوي كما هي الحال في حالة
الإصابة بسرطان القولون أو انسداد الامعاء.
كما ان الإمساك قد يكون ناتجاً عن عوامل نفسية أو أمراض اخرى يجب التأكد منها
وتشخيصها.
وللاسف الشديد فإن الإنسان المصاب بالإمساك يفقد الراحة والسكون والهدوء حيث ان
الإصابة بالإمساك تصاحبه الآلام الكثيرة في البطن كما يصاحب ذلك ايضاً وجع شديد في
الرأس وصداع شديد.
معرفة السبب مهمة
مما لاشك فيه ان معرفة حدوث وسبب الإسهال أمر مطلوب وذلك بعرض الشخص على طبيب متخصص
لمعرفة ما إذا كان السبب عضوياً أم لا كما ان هناك بعض الارتباط الوثيق بين الإمساك
وبين الاغذية والطعام الذي يتناوله الشخص.
العلاج بالغذاء
يلاحظ ان الغذاء ونوعه وكميته ترتبط ارتباطاً مباشراً بالعديد من أمراض الجهاز
الهضمي ولكن في الإمساك يجب ان تحتوي الوجبة على قدر كاف من الألياف لتنشيط الحركة
المعدية، حيث يجب ان يتناول الشخص الخضروات والفواكه الطازجة وكذلك ألياف الحبوب
حيث ان الألياف الغذائية تتوفر بشكل كبير في "الردة" أو قشور الحبوب، هذه الالياف
الغذائية تؤدي إلى زيادة الكتلة الغذائية في الامعاء فتحتك بجدران الامعاء وتثيرها
وتجعلها تتوتر فتنشط الحركة الاخراجية مما يؤدي إلى الحدمن الإمساك ومشاكله.
الدهون والإمساك
يلاحظ ان للدهون ارتباطاً مباشراً في تنظيم أو خلخلة العمليات الهضمية داخل جهاز
الهضم حيث ان الافراط في تناول الدهون قد يسبب الإسهال، كما ان لشرب الماء اثراً
مباشراً وفعالا في الحد من الإمساك حيث ينصح باستهلاك كميات جيدة من الماء بين 8-
10أكواب يومياً.
حيث ان السوائل عموماً وفي مقدمتها "الماء" تجعل محتويات الامعاء شبه صلبة وبالتالي
يسهل مرورها وينصح باستخدام الماء في بداية النهار (بعد الاستيقاظ من النوم) مباشرة
أي على الريق لان هذه العادة الحميدة تؤثر وتنشط حركة الامعاء الدقيقة مما يؤدي إلى
المساهمة الفعالة في الحد من الإمساك.
الإسهال وعلاجه
يعرف الإسهال بإنه تكرار التخلص من براز سائل أو غير متماسك، وقد يكون الإسهال حاداً
أو مزمناً، ويلاحظ ان الإسهال يعتبر في بعض الحالات عرضاً من أعراض أمراض عدة وليس
مرضاً في حد ذاته لذلك فانه يجب ان يتم فحص دقيق لاسبابه سواء كان ذلك نتيجة حساسية
للغذاء أو لتسمم غذائي أو وجود بكتيريا في الامعاء أو يكون مجرد عرض لمرض آخر وبذلك
يتم معالجة الحالة حسب السبب.
أسباب الإسهال
إن هناك العديد من الاسباب التي تسبب الإسهال ومنها:
أولاً: قد يكون الإسهال اكثر حدوثاً في حالة تقدم العمر حيث ان ذلك يؤثر على ضعف
عضلات الامعاء التي تؤثر وتتحكم في عملية القبض ويلاحظ ذلك في كبار السن، وكذلك
يلاحظ عند مرضى القلب المصابين بتصلب الشرايين أو الاشخاص الذين لا يمارسون الرياضة
لذلك فإن عملية النشاط الحركي والرياضة امر مطلوب للجميع ليس للحد من الامراض فقط
بل لتقوية العضلات والأربطة داخل الجسم فالحركة بركة.
ثانياً: يلاحظ ان للغذاء تأثيراً مباشراً على حدوث الإسهال حيث ان هناك العديد من
الاخطاء الغذائية والعادات غير الصحية تؤدي إلى حدوث الإسهال وفي مقدمتها عدم
الحصول على كمية كافية من السوائل، كما ان التركيز على تناول بعض الاغذية النقية
المركزة مثل السكر وعدم استهلاك المواد الغذائية الجيدة مثل الفواكه يؤثر على حدوث
الإسهال لذلك فإن التنوع في الغذاء أمر مطلوب ومهم جداً في الحد من الإسهال.
ثالثاً: يلاحظ كذلك أن عدم تنظيم مواعيد الطعام له تأثير مباشر وقوي في حدوث
الإسهال لذلك فانه ينصح بالتنظيم الجيد والمستمر في تحديد وضبط مواعيد الطعام، كما
ان لتنظيم فترات الراحة تأثيراً جيداً في المحافظة على سلامة الجهاز الهضمي والحد
من الإسهال والإمساك.
رابعاً: يرتبط الإسهال كذلك بحالات التسمم حيث ينتج عند تلوث الطعام وحدوث تسممات
تؤثر على الجهاز الهضمي ويسبب ذلك الإسهال.
خامساً: ترتبط بعض العقاقير والعلاجات والادوية بحدوث الإسهال حيث لوحظ ان استعمال
مدرات البول المستمر له تأثير على حدوث الإسهال، كما ان العقاقير المهدئة ترتبط
كذلك بحدوث الإسهال لذلك يجب الحرص على معرفة السبب للحد من أي مشاكل أو حدوث
مضاعفات.
اعتبارات صحية وغذائية عند علاج الإسهال
عند استمرار حدوث الإسهال بصرف النظر عن اسبابه فإن استمرار هذه الحالة لفترة طويلة
يؤدي إلى ان يفقد الجسم العديد من الالكترونيات (العناصر المعدنية) وكذلك يفقد
الجسم بعض الانسجة البروتينية. كذلك فانه يؤثر بزيادة استهلاك وشرب السوائل للعمل
على تجنب حدوث الجفاف، اما فقد الجسم للعناصر الاساسية والمعدنية مثل عنصري
الصوديوم والبوتاسيوم فإن الشخص يمكنه تعويض ذلك الفقد البوتاسيومي بأخذ كمية جيدة
من عصير الفواكه عموماً خلال فترة الإسهال فإن الجسم يفقد كميات من الطاقة المخزنة
على شكل دهون لذلك فانه يوصى بوجبة عالية من العناصر الغذائية الاساسية وكميات جيدة
من مصادر الفيتامينات والمعادن وعدم اغفال استهلاك السوائل.
العلاج التغذوي للإسهال
يلاحظ ان الشخص المصاب بالإسهال يكون ضعيفاً وقليل النشاط لذلك فانه يجب ان يعطى
غذاءً غنياً في السعرات الحرارية وكميات معتدلة من الاغذية المتنوعة والتي تحتوي
على نسبة جيدة من السعرات الحرارية، كما ان الفيتامينات مهمة جداً في هذه الحالة
لذلك فيجب توفرها في الغذاء الذي يستهلكه المريض وخصوصاً الفواكه.
يجب معرفة ان الالياف تزيد من الإسهال لذلك فانه يجب اعطاء المريض غذاءً فقيراً
بالالياف والتوابل والبهارات وكذلك الحد من الاغذية المقلية لانها تحتوي على نسبة
كبيرة من الدهون.
كذلك يجب على المريض مضغ الطعام جيداً ليتم الاستفادة منه، كما انه يجب ان تكون
الوجبات متكررة (نحو 6وجبات) والابتعاد عن الاغذية الباردة.